الشهيد الأول

94

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

الوصي أو الوكيل لم يجز . ولو أنكر الغريم وكالة مدّعيها ، وكان الحقّ عيناً لم يحلف ، ولو كان ديناً فوجهان ، أقربهما عدم الحلف لأنّه لا يؤمر بتسليم لا ينتفع به . وكذا لو ادّعى عليه إحالة غريمه فأنكر ، ويحتمل هنا اليمين لوجوب التسليم لو أقرّ لتعلَّقه بحقّ المدّعي ، فلا يترك بتجويز ظلم المحيل . والحلف أبداً على القطع ، ففي فعل نفسه نفياً وإثباتاً وفعل غيره إثباتاً لا يكفي نفي العلم . وكذا جناية ماشيته الَّتي فرّط في حفظها على قول ، وفي نفي فعل غيره ونفي جناية عبده ، يحلف على عدم العلم . وضابط العلم ما لا ريب فيه ، فلا يكفي وجود خطَّه ، ولا خطَّ مورّثه وإن ظنّ . والنيّة للمحقّ منهما ، فيوري من ألزمه المبطل باليمين ، وتبطل لو استثنى فيها . ولو اختلف رأي الحاكم والحالف ، فالمعتبر الحاكم ظاهراً وباطناً ، وإن كان المحكوم عليه مجتهداً على الأقرب . الثاني : الحالف أمّا منكر أو مدّع ، مع الردّ أو النكول أو اللوث في الدم ، أو مع الشاهد الواحد أو مع الشاهدين في الميّت وشبهه . ولو أعرض المدّعي عن بيّنته أو عن شاهده ، وطلب إحلاف المنكر صحّ ، سواء كان قد سمعها الحاكم ، أو لا ، فلو رجع فالظاهر الجواز ما لم يحلف المنكر ، ومنعه الشيخ ( 1 ) كيمين الردّ لو بذلها ثمّ استردّها ، وفي الأصل منع . ولو نكل المنكر والحالة هذه ، ردّت اليمين على المدّعي قطعاً ، إذ ليست ما بذله ، بل هي يمين الردّ ، فلا يلزم من سقوط تلك على قول الشيخ سقوط هذه . وليس الإعراض طعناً في الشهود ، ولو صرّح بكذبهم فطعن ، والأقرب عدم

--> ( 1 ) المبسوط : ج 8 ص 190 .